• محللون: الآلية الجديدة لاحتساب إغلاقات الأسهم تعزز ثقة المستثمرين وجاذبية السوق

    27/05/2018

    عبدالعزيز الفكي من الدمام

    قال محللون ماليون إن تعديل الآلية المتبعة لتحديد سعر إغلاق سوق الأسهم السعودية والسوق الموازية "نمو" من آلية حساب المتوسط السعري لحجم التداول إلى آلية المزاد، تأتي ضمن الخطوات التطويرية في السوق لزيادة جاذبية السوق.
    وأوضح المحللون لـ"الاقتصادية"، أن الآلية الحالية تعد الأكثر دقة في أسواق المال العالمية، وتهدف إلى توحيد آلية الافتتاح والإغلاق للسوق، من خلال تطبيق أعلى المعايير العالمية المطبقة في أسواق المال العالمية، الأمر الذي يعزز من ثقة المستثمرين في السوق.
    وأضاف أن الآلية الجديدة المنتظر أن تبدأ السوق المالية السعودية "تداول" تطبيقها اليوم تتيح أيضا حرية أكبر للمستثمرين في تحديد سعر الإغلاق دون وقوع عمليات تلاعب في الأسعار التي أصبحت مكشوفة ومراقبة بفضل الضوابط والتقنيات المطبقة في السوق.
    وقال محمد الشميمري؛ المحلل المالي، إن الآلية الجديدة تعد أكثر دقة وهي من أكثر الآليات المتعارف عليها والمطبقة في أسواق المال العالمية، وتعد أفضل من آلية احتساب متوسط السعر عند الإغلاق.
    وأضاف أن الآلية تراعي الطلبات والعرض خلال الدقائق العشر الأخيرة من إغلاق السوق، مشيرا إلى أن الآلية تعد أقرب للواقع، إذ ستعطي سعر الإغلاق الحقيقي للسوق، وبالتالي تعد أفضل من الآلية السابقة وهي احتساب متوسط الصفقات خلال الربع ساعة الأخيرة من إغلاق السوق.
    ولفت إلى أنه في السابق كان يحدث لبس كبير في عدم معرفة الإغلاق، من الناحية الفنية للتحليل الفني لمجريات السوق، مبينا أن آخر صفقة تتم في السوق هي من المفترض أن تحدد الإغلاق وليس متوسط السعر.
    وبين أن هذه الخطوة ستمكن المحللين الفنيين من تقديم قراءة أكثر دقة وأوضح لمجريات السوق، وبالتالي يعطون توقعات أكثر دقة للمستثمرين في السوق.
    وألمح إلى أن نظام سعر الإغلاق الجديد سيكون بناء على سعر الطلب والعرض للأوامر المدخلة بعد إغلاق السوق التي يطابق تنفيذها السوق آليا، وذلك خلال عشر دقائق من الإغلاق.
    وأوضح، أن هذا يعني أنه لو كانت آخر صفقة تداول بالسوق 100 ريال وقت إغلاق السوق وأدخل مستثمر طلب بسعر 101 ريال خلال الدقائق العشر التالية للإغلاق، وأدخل شخص آخر عرض بيع بسعر 101 ريال سيكون هو سعر الإغلاق بدل 100، مع مراعاة نسبة 10 في المائة للارتفاع والانخفاض.
    بدوره، قال عبدالعزيز الفواز؛ محلل مالي، إن التعديل في آلية حساب سعر الإغلاق ستحد من أوامر البيع والشراء الوهمية، التي كانت تتم قبل إغلاق السوق، التي سرعان ما تلغى من قبل المضاربين والمستثمرين قبل افتتاح السوق في اليوم التالي، وهذا يجعل المتعاملين يبنون قراراتهم وتوقعاتهم للسوق بناء على هذه الأوامر الوهمية.
    وأضاف الفواز أن الآلية الجديدة ستجنب السوق العروض الوهمية التي كانت تتم عند الإغلاق، حيث كانت تتم صفقات بعد الإغلاق بسعر عال، وقبل الافتتاح يتم إلغاء هذه العروض.
    وبين أن المتعاملين الذين يدخلون السوق قبل الافتتاح يلاحظون العروض التي تمت بعد إغلاق السوق وقبل افتتاحه في اليوم التالي، وبالتالي يضطر أي مستثمر أن يبني عمليات الشراء أو البيع على سعر العروض، التي تمت قبل افتتاح السوق، خاصة في طلبات الشراء، مشيرا إلى أن المستثمرين الصغار يبنون قراراتهم بالبيع والشراء بكمية العروض التي أدخلت قبل افتتاح السوق، لذا فإن الآلية الجديدة ستجعل أداء السوق أكثر شفافية ووضوحا.
    من جانبه، قال محلل أسهم، فضل عدم ذكر اسمه، أن الآلية الجديدة تتيح للمستثمرين حرية أكبر في تحديد سعر الإغلاق، خاصة مع مراعاة الـ10 في المائة بغض النظر عما كان يتداول في السوق، لكن فقط يجب تنفيذ صفقات أكثر من 15 ألف ريال. وأشار إلى أن البعض قد يعتقد أنه سيكون هناك تلاعب في السوق، وهذا الأمر لن يحدث بفضل الضوابط والتقنيات التي أصبحت عملية التلاعب في الأسعار مكشوفة ومراقبة. وأوضح، أن الآلية سيكون لها أثرها في تقديم المحللين الفنيين قراءة فنية قائمة على الشفافية العالية للسوق، كما أن الخطوة ستتصدى لأوامر الشراء والبيع والوهمية، التي كانت تتم بعد إغلاق السوق، وسرعان ما يتم إلغاؤها قبل افتتاح السوق في اليوم التالي، ما يجعل المستثمرين أو المتعاملين يبنون قراراتهم عند دخول السوق.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية